الخطيب الشربيني
35
مغني المحتاج
خمسة وثلاثين ، ومنها تصح . واعلم أن الضرب عند أهل الحساب تضعيف أحد العددين بقدر ما في الآخر من الآحاد . ( وإن توافقا ) أي سهام الصنف مع عدد رؤوسه ، ( ضرب وفق عدده ) أي الصنف ( فيها ) أي في أصل المسألة إن تعل وفيها بعولها إن عالت ( فما بلغ صحت منه ) مثالها بلا عول : أم وأربعة أعمام ، وهي من ثلاثة للأم سهم وسهمان للأعمام لا تصح عليهم ، ولكن توافق بالنصف ، فاضرب اثنين في ثلاثة بستة ومنها تصح . ومثالها بالعول : زوج وأبوان وست بنات ، هي من اثني عشر وتعول إلى خمسة عشر ، ونصيب البنات لا يصح عليهن ولكن يوافق بالنصف ، فاضرب وفقهن وهو ثلاثة في خمسة عشر تبلغ خمسة وأربعين ومنها تصح . ( وإن انكسرت ) تلك السهام ( على صنفين ، قوبلت سهام كل صنف بعدده ) أي الصنف المنكسر عليهم . ( فإن توافقا ) أي السهام والعدد في الصنفين أو أحدهما ، ( رد الصنف ) الموافق ( إلى وفقه ، وإلا ) بأن تباين السهام والعدد في الصنفين أو أحدهما ( ترك ) الصنف المباين بحاله ، ( ثم ) بعد ذلك ( إن تماثل عدد الرؤوس ) في الصنفين برد كل منهما إلى وفقه ، أو ببقائه على حاله ، أو برد أحدهما وبقاء الآخر ، ( ضرب أحدهما ) أي العددين المتماثلين ( في أصل المسألة ) إن لم تعل ، و ( بعولها إن عالت . وإن تداخلا ) أي العددان ، ( ضرب أكثرهما ) فيما ذكر ، ( وإن توافقا ضرب وفق أحدهما في الآخر ثم الحاصل في المسألة ) إن لم تعل وبعولها إن عالت . ( وإن تباينا ضرب أحدهما في الآخر ثم الحاصل ) من الضرب ( في ) أصل ( المسألة ) إن لم تعل وبعولها إن عالت . ( فما بلغ ) الضرب في كل مما ذكر ( صحت منه ) المسألة . وحاصل ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا ، وتوافقا في أحدهما وتباينا في الآخر ، فهذه ثلاثة أحوال ، وإن بين عددهما تماثلا وتداخلا وتوافقا وتباينا ، فهذه أربعة أحوال . والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة إثنا عشر ، فكل حالة من الثلاثة لها أربع مسائل ، وأنا أسرد لك أمثلتها لتتدرب على هذا الفن كما فعله الشارح : أمثلة الحالة الأولى : وهي فيما إذا كان بين الصنفين وعددهما توافق أم وستة إخوة لأم وثنتا عشرة أختا لأب ، هي من ستة وتعول إلى سبعة : للاخوة سهمان يوافقان عددهم بالنصف فيرد إلى ثلاثة ، وللأخوات أربعة أسهم توافق عددهن بالربع فيرد إلى ثلاثة ، وتضرب إحدى الثلاثتين في سبعة تبلغ إحدى وعشرين ، ومنه تصح . أم وثمانية إخوة لأم وثمان أخوات لأب ، ترد عدد الاخوة إلى أربعة والأخوات إلى اثنتين وهما متداخلان ، فتضرب الأربعة في سبعة تبلغ ثمانية وعشرين ، ومنه تصح . أم واثنا عشر أخا لأم وست عشرة أختا لغير أم ، ترد عدد الاخوة إلى ستة والأخوات إلى أربعة وتضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ اثني عشر تضرب في سبعة تبلغ أربعة وثمانين ، ومنه تصح . أم وستة إخوة لأم وثمان أخوات لأب ، ترد عدد الاخوة إلى ثلاثة والأخوات إلى اثنتين وهما متباينان فتضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة تضرب في سبعة تبلغ اثنين وأربعين ، ومنه تصح . أمثلة الحالة الثانية : وهي فيما إذا كان بين سهام الصنفين وعددهما تباين : ثلاث بنات وثلاثة إخوة لأب هي من ثلاثة والعددان متماثلان يضرب أحدهما في ثلاثة تبلغ تسعة ، ومنه تصح . ثلاث بنات وستة إخوة لغير أم العددان متداخلان تضرب أكثرهما وهو ستة في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه تصح . تسع بنات وستة إخوة لغير أم العددان متوافقان بالثلث يضرب ثلث أحدهما في الآخر تبلغ ثمانية عشر تضرب في ثلاثة تبلغ أربعة وخمسين ، ومنه تصح . ثلاث بنات وأخوان لغير أم العددان متباينان تضرب أحدهما في الآخر تبلغ ستة تضرب في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه تصح . أمثلة الحالة الثالثة : وهي فيما إذا كان بين سهام الصنفين وعددهما توافق في أحدهما وتباين في الآخر : ست بنات وثلاثة إخوة لغير أم ، ترد عدد البنات إلى ثلاثة وتضرب إحدى الثلاثتين في ثلاثة تبلغ تسعة ، ومنه تصح .